الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
221
شرح الرسائل
في الشك في التكليف المستقل بطريق الأولى . ( ثم إنّ جماعة من الأصوليين ذكروا في باب التراجيح الخلاف في ترجيح الناقل « مخالف الأصل » والمقرر « موافق الأصل » وحكى عن الأكثر ترجيح الناقل ) لا التخيير ( وذكروا تعارض الخبر المفيد للوجوب والمفيد للإباحة ، وذهب جماعة إلى ترجيح الأوّل ) لا التخيير ( وذكروا تعارض الخبر المفيد للإباحة والمفيد للحظر وحكى عن الأكثر بل الكل تقديم الحاضر ) لا التخيير ( ولعل هذا كلّه مع قطع النظر عن الأخبار . [ المسألة الرابعة في الشبهة الموضوعية الوجوبية ] المسألة الرابعة : دوران الأمر بين الوجوب وغيره من جهة الاشتباه في موضوع الحكم ) كالشك في فوت الصلاة ( ويدل عليه جميع ما تقدم في الشبهة الموضوعية التحريمية من أدلة البراءة عند الشك في التكليف ) من الكتاب والسنّة والاجماع والعقل ( وتقدم فيها أيضا اندفاع توهم أنّ التكليف إذا تعلق بمفهوم ) كلّي ( وجب مقدمة لامتثال التكليف في جميع أفراده ) الواقعية ( موافقته « تكليف » في كل ما يحتمل أن يكون فردا له ) حاصل التوهم : أنّ الشارع بين وجوب قضاء الفائت مثلا والكلّي يصدق على جميع أفراده معلوما كان أم لا ، فبيان حكم الكلّي بيان لحكم جميع الأفراد ، فالصلاة المشكوكة الفوت على تقدير كونها فائتة في الواقع قد بين وجوب قضائها ، فلا يجري قبح العقاب بلا بيان ، بل لا بد من الاحتياط مقدمة للعلم بامتثال التكليف في جميع الأفراد . ودفعه : أنّ البيان المنجز للتكليف والمانع عن جريان قاعدة القبح إنّما يتم عقلا واجماعا بالعلم بالحكم والموضوع معا حتى يقال هذه الصلاة فائتة والفائتة يجب قضائها ، فببيان حكم الكلّي يتم البيان المذكور في الأفراد المعلومة تفصيلا أو اجمالا ، لا في الأفراد الغير المعلومة ليجب الاحتياط ( ومن ذلك يعلم أنّه لا وجه للاستناد إلى قاعدة الاشتغال ) من جهة العلم الاجمالي ( فيما إذا ترددت الفائتة بين الأقل والأكثر كصلاتين وصلاة واحدة بناء ) أي الاستناد المذكور مبني ( على أنّ